السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..........
موضوعنا اليوم عن شدة حر الصيف
خرجا في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" اشتكت النار الى ربها , فقالت : يارب اكل بعضي بعضا , فاذن لها بنفسين , نفس في الشتاء ,
ونفس بالصيف , فاشد ماتجدون من الحر من سموم جهنم , واشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم "
وهذه الدار الفانية ممزوجة بالنعيم والالم فما فيها من النعيم يذكر بنعيم الجنة وما فيها من الالم يذكر بالم النار .
ومنها ما يذكّر بالنار فان الله تعالى جعل في الدنيا اشياء كثيرة تذكر بالنار ( المعدة لمن عصاه وبما فيها )
من الالام والعقوبات من اماكن وازمان واجسام وغير ذلك . اما الاماكن فكثير من البلدان مفرطة الحر او البرد ,
فبردها يذكر بزمهرير جهنم مثل القطب الشمالي والجنوبي وحرها يذكر بحر جهنم وسمومها مثل دول الخليج وغيرها.
واما الازمان فشدة الحر والبرد يذكر بما في جهنم من الحر والزمهرير , وقد دل هذا الحديث الصحيح على ان ذلك
من تنفس النار في ذلك الوقت . قال الحسن : كل برد اهلك شيئا فهو من نفس جهنم , وكل حر اهلك شيئا فهو من
نفس جهنم . وفي الحديث الصحيح ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : " اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ,
فان شدة الحر من فيح جهنم " . وفي حديث مرفوع خرّجه عثمان الدارمي وغيره : " اذا كان يوم شديد الحر ,
فقال العبد : لا اله الا الله , ما اشد حر هذا اليوم ! اللهم اجرني من حر جهنم , قال الله لجهنم : ان عبدا من عبادي
قد استجار بي منك , وقد اجرته . واذا كان يوم شديد البرد فقال العبد : لا اله الا الله , ما اشد برد هذا اليوم !
اللهم اجرني من زمهرير جهنم , قال الله لجهنم : ان عبدا من عبادي قد استجار بي من زمهريرك , واني اشهدك
اني قد اجرته . قالوا : وما زمهرير جهنم ؟ قال : بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده " .
ابواب النار مغلقه , وتفتح احيانا , فتفتح ابوابها كلها عند الظهيرة فلذلك يشتد الحر حينئذ فيكون في ذلك تذكرة
بنار جهنم واما الاجسام المشاهدة في الدنيا المذكرة بالنار فكثيرة .
منها الشمس عند اشتداد حرها , وقد روي انها خلقت من النار وتعود اليها , وقد ذكر بعض علماء الغرب ان درجة
حرارة الشمس بلغت 6000 درجة مئوية تقريبا مع بعدها الشديد عن الارض , فلو سيرت فيها جبال الدنيا لذابت من حرارتها .
وينبغي لمن كان في حر الشمس ان يتذكر حرها في الموقف , فان الشمس تدنو من رؤوس العباد يوم القيامة
ويزاد في حرها , وينبغي لمن لا يصبر على حر الشمس في الدنيا ان يتجنب من الاعمال ما يستوجب صاحبه به
دخول النار , فانه لا حول ولا قوة لأحد عليها ولا صبر .
راى عمر بن عبد العزيز قوما في جنازة قد هربوا من الشمس الى الظل , وتوقوا الغبار , فبكى , ثم انشد :
من كان حين تصيب الشمس جبهته ***** او الغبار خاف من الشين والشعثا
ويالف الظل كي تبقى بشاشته ***** فسوف يسكن يوما راغما جدثا
في ظل مقفرة غبراء مظلمة ***** يطيل تحت الثرى في غمها اللبثا
تجهزي بجهاز تبلغين به ***** يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا
ومما يدل ايضا في الدنيا على وجود النار ( ويذكر بها ) الحمى التي تصيب بني ادم , وهي نار باطنه ,
فمنها نفحة من نفحات سموم جهنم , ومنها نفحة من نفحات زمهريرها . وقد روي في حديث خرّجه الامام
احمد وابن ماجه انها حظ المؤمن من النار .
والمراد ان الحمى تكفر ذنوب المؤمن وتنقيه منها , كما ينقي الكير خبث الحديد .
ومن اعظم ما يذكر بنار جهنم النار التي في الدنيا , قال الله تعالى " ( نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين )"
يعني ان النار التي في الدنيا جعلها الله تذكرة تذكر بنار الاخرة . ونار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار الاخرة
وغسلت بالبحر مرتين حتى اشرقت وخف حرها , ولولا ذلك ما انتفع بها اهل الدنيا . مر ابن مسعود بالحدادين
وقد اخرجوا حديدا من النار , فوقف ينظر اليه ويبكي .
ولقد عذب الله امة شعيب عليه السلام بالحر الشديد حتى هلكوا جميعا وسنذكر قصة شعيب عليه السلام مع قومه لاحقا .
نسال الله العظيم ان يجيرنا من حر الدنيا والاخرة .. انه جواد كريم .
موضوعنا اليوم عن شدة حر الصيف
خرجا في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" اشتكت النار الى ربها , فقالت : يارب اكل بعضي بعضا , فاذن لها بنفسين , نفس في الشتاء ,
ونفس بالصيف , فاشد ماتجدون من الحر من سموم جهنم , واشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم "
وهذه الدار الفانية ممزوجة بالنعيم والالم فما فيها من النعيم يذكر بنعيم الجنة وما فيها من الالم يذكر بالم النار .
ومنها ما يذكّر بالنار فان الله تعالى جعل في الدنيا اشياء كثيرة تذكر بالنار ( المعدة لمن عصاه وبما فيها )
من الالام والعقوبات من اماكن وازمان واجسام وغير ذلك . اما الاماكن فكثير من البلدان مفرطة الحر او البرد ,
فبردها يذكر بزمهرير جهنم مثل القطب الشمالي والجنوبي وحرها يذكر بحر جهنم وسمومها مثل دول الخليج وغيرها.
واما الازمان فشدة الحر والبرد يذكر بما في جهنم من الحر والزمهرير , وقد دل هذا الحديث الصحيح على ان ذلك
من تنفس النار في ذلك الوقت . قال الحسن : كل برد اهلك شيئا فهو من نفس جهنم , وكل حر اهلك شيئا فهو من
نفس جهنم . وفي الحديث الصحيح ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : " اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ,
فان شدة الحر من فيح جهنم " . وفي حديث مرفوع خرّجه عثمان الدارمي وغيره : " اذا كان يوم شديد الحر ,
فقال العبد : لا اله الا الله , ما اشد حر هذا اليوم ! اللهم اجرني من حر جهنم , قال الله لجهنم : ان عبدا من عبادي
قد استجار بي منك , وقد اجرته . واذا كان يوم شديد البرد فقال العبد : لا اله الا الله , ما اشد برد هذا اليوم !
اللهم اجرني من زمهرير جهنم , قال الله لجهنم : ان عبدا من عبادي قد استجار بي من زمهريرك , واني اشهدك
اني قد اجرته . قالوا : وما زمهرير جهنم ؟ قال : بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده " .
ابواب النار مغلقه , وتفتح احيانا , فتفتح ابوابها كلها عند الظهيرة فلذلك يشتد الحر حينئذ فيكون في ذلك تذكرة
بنار جهنم واما الاجسام المشاهدة في الدنيا المذكرة بالنار فكثيرة .
منها الشمس عند اشتداد حرها , وقد روي انها خلقت من النار وتعود اليها , وقد ذكر بعض علماء الغرب ان درجة
حرارة الشمس بلغت 6000 درجة مئوية تقريبا مع بعدها الشديد عن الارض , فلو سيرت فيها جبال الدنيا لذابت من حرارتها .
وينبغي لمن كان في حر الشمس ان يتذكر حرها في الموقف , فان الشمس تدنو من رؤوس العباد يوم القيامة
ويزاد في حرها , وينبغي لمن لا يصبر على حر الشمس في الدنيا ان يتجنب من الاعمال ما يستوجب صاحبه به
دخول النار , فانه لا حول ولا قوة لأحد عليها ولا صبر .
راى عمر بن عبد العزيز قوما في جنازة قد هربوا من الشمس الى الظل , وتوقوا الغبار , فبكى , ثم انشد :
من كان حين تصيب الشمس جبهته ***** او الغبار خاف من الشين والشعثا
ويالف الظل كي تبقى بشاشته ***** فسوف يسكن يوما راغما جدثا
في ظل مقفرة غبراء مظلمة ***** يطيل تحت الثرى في غمها اللبثا
تجهزي بجهاز تبلغين به ***** يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا
ومما يدل ايضا في الدنيا على وجود النار ( ويذكر بها ) الحمى التي تصيب بني ادم , وهي نار باطنه ,
فمنها نفحة من نفحات سموم جهنم , ومنها نفحة من نفحات زمهريرها . وقد روي في حديث خرّجه الامام
احمد وابن ماجه انها حظ المؤمن من النار .
والمراد ان الحمى تكفر ذنوب المؤمن وتنقيه منها , كما ينقي الكير خبث الحديد .
ومن اعظم ما يذكر بنار جهنم النار التي في الدنيا , قال الله تعالى " ( نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين )"
يعني ان النار التي في الدنيا جعلها الله تذكرة تذكر بنار الاخرة . ونار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار الاخرة
وغسلت بالبحر مرتين حتى اشرقت وخف حرها , ولولا ذلك ما انتفع بها اهل الدنيا . مر ابن مسعود بالحدادين
وقد اخرجوا حديدا من النار , فوقف ينظر اليه ويبكي .
ولقد عذب الله امة شعيب عليه السلام بالحر الشديد حتى هلكوا جميعا وسنذكر قصة شعيب عليه السلام مع قومه لاحقا .
نسال الله العظيم ان يجيرنا من حر الدنيا والاخرة .. انه جواد كريم .


تعليق