احكاااااام شرعيه في النوم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فلاح الرشيدي
    مجموعة التكريم

    • 30 / 08 / 2007
    • 5756

    #1

    احكاااااام شرعيه في النوم

    أحكام شرعية:

    وأخيراً فإن النائم شرعاً إنسان حي مرفوع عنه التكليف لقول الرسول صلى الله عليه وسلم بأن القلم مرفوع عن ثلاثة فعنْ عَلِي أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "رُفِعَ القَلَمُ عنْ ثَلاَثةٍ، عنْ النّائِمِ حتّى يَسْتَيقِظَ، وعنْ الصّبيّ حَتّى يَشِبّ، وعنْ المعْتوهِ حتّى يَعْقِلَ".

    فالنائم تنقصه الصلة الطبيعية بالروح التي تجعله مناطاً للتكليف فتمنحه الإرادة على حواسه وأعضائه الخاضعة للإرادة، من عين تتحرك في الاتجاه الذي يريد، ويد تمتد لتبطش أو لتمد العون حسبما يأمرها، ورجل تمشي إلى الخير أو على غير ذلك، كلها آلات تؤمر فتطيع ولا تملك إلا الطاعة، ليس لها إرادة حرة ولا قدرة إبداعية ولا قدرة على التفكير والعقل إلا بوجود الروح واتصالها بهذا الجسد بالصورة الطبيعية التي تغاير تماماً ما هو كائن أثناء النوم، انظر إلى تلك الآلات يوم القيامة في مقام الشهادة )حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ([سورة فصلت: 20 ـ 21].

    وبالتالي: فإن حركات النائم هي حركات غير إرادية نابعة عن تفكير أو استجابة لما حوله من مؤثرات مادية، فإذا تحرك نائم مثلاً فضغط بجسده على جسد طفل صغير فقتله مثلاً، أو سبب له تلفاً جسدياً فإنه لا مسؤولية ولا إثم عليه.

    وللنائم العذر المقبول إن غلبه النوم وفاته وقت الصلاة، فعليه أن يؤدي ما فاته من فرض بعد أن يستيقظ ويتذكر ما فاته لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ). ولا إثم عليه، كما أن النائم قد يصبح جنباً، بأن يحتلم أثناء نومه وفي تلك الحالة عليه أن يتطهر من جنابته بعد أن يستيقظ إذا عرف ذلك في نفسه، ولا إثم عليه. وذلك كله من فضل الله ورحمته بعباده الضعفاء أمام مخلوق من مخلوقات الله، وهو النوم الذي يغشى الإنسان كل يوم فلا يدري الإنسان عن نفسه ولا عما حوله شيئاً، ويستيقظ فكأنه بعث من جديد وكأنه ولد من جديد ليقول كما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ). فسبحان الذي خلق لنا الحياة ونفخ فينا الروح، وسبحان الذي خلق الموت وجعله حقاً على كل نفس أن تذوقه، وسبحان الله الذي خلق لنا النوم في أنفسنا دليلاً على الحياة ودليلاً على الموت ودليلاً على البعث: )فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء ([سورة يس: 83]. )وهو السميع العليم ([سورة الشورى: 11].

    من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم:

    إن للنوم آداباً كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان ـ عليه الصلاة والسلام ـ يدعو الله ويذكره عند النوم وعند اليقظة من نومه، فروى أبو داود عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من جلس مجلساً لم يذكر الله تعالى فيه كان عليه من الله تعالى ترة، ومن اضطجع مضجعاً لا يذكر الله تعالى فيه كان عليه من الله ترة ). والترة ـ بكسر التاء ـ هي: النقص. وقيل: التبعة.

    وروى البخاري ـ رضي الله عنه ـ قوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: ( اللهم باسمك أموت وأحيا ) وإذا استيقظ قال: ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ).

    وروى البخاري، عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، واجعلهن آخر ما تقول ).

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضطجع على شقه الأيمن وينهى عن الاضطجاع على البطن، ويروي أبو داود عن يعيش بن طلحة الغفاري ـ رضي الله عنه ـ عن أبيه أنه قال: ( بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني، إذا رجل يحركني برجله فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله. قال: فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ومن هديه ـ عليه الصلاة والسلام ـ قوله لعلي بن أبي طالب ولفاطمة ـ رضي الله عنهما ـ: ( إذا أويتما إلى فراشكما ـ أو إذا أخذتما مضاجعكما ـ فكبر ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وسبحا ثلاثاً وثلاثين ).

    وكذلك ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخل إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ).

    وروى مسلم عن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي ).

    وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ـ رضي الله عنهم ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنها لن تضره ). قال: وكان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يعلمها من بلغ من ولده، ومن لم يبلغ منهم كتبها في صك وعلقها في عنقه عند الاستيقاظ، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المستيقظ من نومه أن يقول: ( الحمد لله الذي رد علي روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره ).

    وكان مما يقوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ إذا استيقظ: ( لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم إني أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ).

    أ.د. / عبد الباسط محمد سيد
    [align=center]اللهم اني اشهدك واشهد ملائكتك وحملة عرشك واشهد من في السموات ومن في الارض ان لااله الا انت وحدك لاشريك لك واشهد ان محمد عبدك ورسولك[/align]
    طهر قلبك بسماع ايات الذكر الحكيم

    http://www.tvquran.com/

    ماشاءالله

    لااله الاالله
  • خالد النفيعي
    مجموعة التكريم

    • 01 / 08 / 2009
    • 4430

    #2
    جزاك الله خير ونفع بك

    تعليق

    • فلاح الرشيدي
      مجموعة التكريم

      • 30 / 08 / 2007
      • 5756

      #3
      [align=center]اللهم اني اشهدك واشهد ملائكتك وحملة عرشك واشهد من في السموات ومن في الارض ان لااله الا انت وحدك لاشريك لك واشهد ان محمد عبدك ورسولك[/align]
      طهر قلبك بسماع ايات الذكر الحكيم

      http://www.tvquran.com/

      ماشاءالله

      لااله الاالله

      تعليق

      يعمل...