يحدث هذا في سوق المواشي بالدمام .. : «الحلقة الأولى»
وافدون يروجون إبلا مريضة ويغشون المستهلك بلحومها الفاسدة
القحطاني : الوافدون يفرضون في السوق أسعارا منافسة تكلفنا الكثير من الخسائر
إبراهيم اللويم - الدمام
باعة أجانب ينقلون المواشي الى المسلخ
وافدون يروجون إبلا مريضة ويغشون المستهلك بلحومها الفاسدة
القحطاني : الوافدون يفرضون في السوق أسعارا منافسة تكلفنا الكثير من الخسائر
إبراهيم اللويم - الدمام
باعة أجانب ينقلون المواشي الى المسلخمنذ مئات السنين والجزيرة العربية تزخر من أدناها إلى أقصاها بأسواق الإبل، ذلك لأن مقاصد مرتاديه لم تخرج عن طبيعة مهنتهم الوحيدة التي توارثوها جيلا بعد آخر، ولكن سوق الإبل تحديدا في الدمام اختلفت موازينه واتخذ موقفا مخالفا لواقع ما كانت عليه أسواق الإبل في الماضي، فقد بات التلاعب بالأسعار إحدى السمات الرئيسة لهذا السوق، كما انتشر فيه الغش والترويج للحوم الفاسدة أيما انتشار نتيجة لانتشار العمالة الوافدة غير النظامية والتي أحكمت قبضتها على جميع أركانه .
من هذه الزاوية، قامت ( اليوم ) بزيارة مفاجئة لسوق الإبل بمدينة الدمام، والتقت بعدد من التجار والباعة والمتسوقين الذين أبدوا جميعا استياءهم الشديد من تجاوزات الوافدين، كما عبروا عن آرائهم بشفافية متناهية ووضوح .. حيث قالوا :
من هذه الزاوية، قامت ( اليوم ) بزيارة مفاجئة لسوق الإبل بمدينة الدمام، والتقت بعدد من التجار والباعة والمتسوقين الذين أبدوا جميعا استياءهم الشديد من تجاوزات الوافدين، كما عبروا عن آرائهم بشفافية متناهية ووضوح .. حيث قالوا :
عزوف الوطنيين
في البداية علي القحطاني - بائع إبل قديم في السوق - يقول:" يعتبر سوق الإبل في مدينة الدمام من الأسواق المعروفة التي يتردد عليها الكثير سواء من الباعة أو المتسوقين الذين من داخل المملكة أو خارجها بغرض التجارة، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح هذا السوق لا يتردد عليه إلا القليل من المتسوقين الذين لم يحالفهم الحظ في سوق عريعرة بمحافظة الأحساء"، ومن وجهة نظره، يعزي القحطاني أسباب عزوف الكثير من المتسوقين عن سوق الدمام والذي تدهورت حركة البيع فيه حتى في أيام المواسم، الأمر الذي أثر على الغالبية العظمى من تجار الإبل من المواطنين، لاسيما وأن سوق عريعرة هو الآخر أصبح المقصد الأول للوافدين الذين أصبحوا ينافسون بأسعار مغرية تجذب المتسوقين حتى من خارج المملكة، ويضيف القحطاني في نفس السياق :" إن البائعين من الوافدين لا يعطون المواطنين فرصة لبيع مواشيهم، حيث تراهم يتهافتون على الزبون لمجرد إقباله على السوق، ويرغمونه بطريقة غير مباشرة على الشراء بأسعار قد تكون مناسبة له بينما لا نستطيع نحن المجازفة بالبيع بنفس السعر، فقد يكلفنا ذلك الكثير من الخسائر"، ومن زاوية أخرى يرى القحطاني أن الباعة الوافدين كثيرا ما يضايقون المواطنين في البيع والشراء رغم وجود جهة رقابية وهي مكتب الأمانة في السوق الذي من المفترض – على حد قوله - أن يقوم بدوره وهو مراقبة السوق وعدم ترك هؤلاء الأجانب يعبثون فيه.
علاقات خاصة
أما مهنا اليابس فيقول:" لقد استغلت العمالة الوافدة الفراغ التام لمكتب البلدية وعدم تواجد الموظفين بشكل دائم ومستمر في السوق، فسيطروا على حركة البيع والشراء في أوقات الدوام، فتراهم يعرضون إبلا مسروقة للزبائن الذين هم من غير أهل السوق ، إضافة إلى أن أصحاب الإبل الضائعة أو المسروقة لديهم يقين بأن إبلهم لن تباع في السوق، لاسيما وأن بعضها سرق من الأحواش من قبل بعض أصحاب السيارات التي تنقل الإبل من وإلى السوق، وأصحاب تلك الناقلات لديهم المعرفة التامة بأماكن تواجد هذه الأحواش داخل الصحراء، فعندما يحل الظلام تسهل وتكثر عمليات السرقة لهذه المواشي نظرا لتواجدها في منقطة صحراوية بعيدة قليلا عن الرقابة الأمنية " ، وأردف اليابس قائلاً :" إن غالبية الأجانب الذين في السوق متخلفون، وهنا أقصد أصحاب الحافلات التي تنقل المواشي، فقد تركهم كفلاؤهم يسرحون ويمرحون من أجل البحث عن عمل، فيما يأخذون منهم مقابل ذلك مبلغا معينا، لذا تراهم يستأجرون الحافلات التي يقودونها بواسطة كفلائهم ويتعاونون مع الوافدين من الباعة، حتى إن الإبل المسروقة يتم نقلها وبيعها على أنها ملك لهم"، وأكد اليابس في سياق حديثه أن الباعة الأجانب الذين يديرون الأحواش يتصرفون في السوق كما يحلو لهم من دون حسيب أو رقيب حيث يستمدون نفوذهم من كفلائهم الذين هم في الأساس لهم علاقات خاصة مع بعض المراقبين، وهذا ما يجعلهم على حد قول اليابس - يطمئنون بأنهم لن يتعرضوا للغرامات المالية سواء بسبب عدم تطبيق الاشتراطات الصحية أو التلاعب الأسعار.
المريضة والمسروقة
ويستكمل عبد العزيز القرني ما قاله اليابس إذ يقول : " بعد أن يتم سرقة الإبل يتم شراؤها من قبل هؤلاء الوافدين حيث يتم وضعها داخل الحوش على أنها ضمن الأملاك الخاصة، وبعد فترة زمنية - بعد أن ييأس أصحاب الإبل من البحث عنها - يتم عرضها في السوق للبيع أو بيعها في سوق آخر" ، وعن تجاوزات أخرى للعمالة الوافدة يضيف القرني:" لم يكتف الوافدون بتلاعب بالأسعار و شراء المواشي المسروقة، بل أصبحوا يبيعون الإبل المريضة - والتي اشتروها بأسعار منخفضة - على أصحاب محلات بيع اللحوم أو المطاعم والتي بدورها تبيعها على المستهلك على أنها لحوم صحية، أما بالنسبة للماشية التي قد لا يسعفهم الوقت في نقلها، فإن هؤلاء الوافدين يذبحونها على الفور أمام أصحابها، وطبعاً الذبح يكون خارج المسلخ، ويتم نقل هذه اللحوم على الفور إلى المحلات على أنها لحوم طازجة".
العشوائية
محمد الشهري متسوق يقول:" يبعد السوق بحوالي (30 كليومتر) عن المدينة، كما أن المنطقة تعتبر من المناطق الصحراوية النائية، وهذا يصعب من تواجد الدوريات الأمنية، كما أن العشوائية تعتبر سمة بارزة وواضحة في كافة أرجاء سوق الإبل بالدمام فلا يوجد نظام معين سواء من حيث البيع أو الشراء أو الأسعار، فبعض الأسعار مبالغ فيها من بائع لآخر وتزداد هذه الحالة سوءا في أيام المواسم " .
في البداية علي القحطاني - بائع إبل قديم في السوق - يقول:" يعتبر سوق الإبل في مدينة الدمام من الأسواق المعروفة التي يتردد عليها الكثير سواء من الباعة أو المتسوقين الذين من داخل المملكة أو خارجها بغرض التجارة، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح هذا السوق لا يتردد عليه إلا القليل من المتسوقين الذين لم يحالفهم الحظ في سوق عريعرة بمحافظة الأحساء"، ومن وجهة نظره، يعزي القحطاني أسباب عزوف الكثير من المتسوقين عن سوق الدمام والذي تدهورت حركة البيع فيه حتى في أيام المواسم، الأمر الذي أثر على الغالبية العظمى من تجار الإبل من المواطنين، لاسيما وأن سوق عريعرة هو الآخر أصبح المقصد الأول للوافدين الذين أصبحوا ينافسون بأسعار مغرية تجذب المتسوقين حتى من خارج المملكة، ويضيف القحطاني في نفس السياق :" إن البائعين من الوافدين لا يعطون المواطنين فرصة لبيع مواشيهم، حيث تراهم يتهافتون على الزبون لمجرد إقباله على السوق، ويرغمونه بطريقة غير مباشرة على الشراء بأسعار قد تكون مناسبة له بينما لا نستطيع نحن المجازفة بالبيع بنفس السعر، فقد يكلفنا ذلك الكثير من الخسائر"، ومن زاوية أخرى يرى القحطاني أن الباعة الوافدين كثيرا ما يضايقون المواطنين في البيع والشراء رغم وجود جهة رقابية وهي مكتب الأمانة في السوق الذي من المفترض – على حد قوله - أن يقوم بدوره وهو مراقبة السوق وعدم ترك هؤلاء الأجانب يعبثون فيه.
علاقات خاصة
أما مهنا اليابس فيقول:" لقد استغلت العمالة الوافدة الفراغ التام لمكتب البلدية وعدم تواجد الموظفين بشكل دائم ومستمر في السوق، فسيطروا على حركة البيع والشراء في أوقات الدوام، فتراهم يعرضون إبلا مسروقة للزبائن الذين هم من غير أهل السوق ، إضافة إلى أن أصحاب الإبل الضائعة أو المسروقة لديهم يقين بأن إبلهم لن تباع في السوق، لاسيما وأن بعضها سرق من الأحواش من قبل بعض أصحاب السيارات التي تنقل الإبل من وإلى السوق، وأصحاب تلك الناقلات لديهم المعرفة التامة بأماكن تواجد هذه الأحواش داخل الصحراء، فعندما يحل الظلام تسهل وتكثر عمليات السرقة لهذه المواشي نظرا لتواجدها في منقطة صحراوية بعيدة قليلا عن الرقابة الأمنية " ، وأردف اليابس قائلاً :" إن غالبية الأجانب الذين في السوق متخلفون، وهنا أقصد أصحاب الحافلات التي تنقل المواشي، فقد تركهم كفلاؤهم يسرحون ويمرحون من أجل البحث عن عمل، فيما يأخذون منهم مقابل ذلك مبلغا معينا، لذا تراهم يستأجرون الحافلات التي يقودونها بواسطة كفلائهم ويتعاونون مع الوافدين من الباعة، حتى إن الإبل المسروقة يتم نقلها وبيعها على أنها ملك لهم"، وأكد اليابس في سياق حديثه أن الباعة الأجانب الذين يديرون الأحواش يتصرفون في السوق كما يحلو لهم من دون حسيب أو رقيب حيث يستمدون نفوذهم من كفلائهم الذين هم في الأساس لهم علاقات خاصة مع بعض المراقبين، وهذا ما يجعلهم على حد قول اليابس - يطمئنون بأنهم لن يتعرضوا للغرامات المالية سواء بسبب عدم تطبيق الاشتراطات الصحية أو التلاعب الأسعار.
المريضة والمسروقة
ويستكمل عبد العزيز القرني ما قاله اليابس إذ يقول : " بعد أن يتم سرقة الإبل يتم شراؤها من قبل هؤلاء الوافدين حيث يتم وضعها داخل الحوش على أنها ضمن الأملاك الخاصة، وبعد فترة زمنية - بعد أن ييأس أصحاب الإبل من البحث عنها - يتم عرضها في السوق للبيع أو بيعها في سوق آخر" ، وعن تجاوزات أخرى للعمالة الوافدة يضيف القرني:" لم يكتف الوافدون بتلاعب بالأسعار و شراء المواشي المسروقة، بل أصبحوا يبيعون الإبل المريضة - والتي اشتروها بأسعار منخفضة - على أصحاب محلات بيع اللحوم أو المطاعم والتي بدورها تبيعها على المستهلك على أنها لحوم صحية، أما بالنسبة للماشية التي قد لا يسعفهم الوقت في نقلها، فإن هؤلاء الوافدين يذبحونها على الفور أمام أصحابها، وطبعاً الذبح يكون خارج المسلخ، ويتم نقل هذه اللحوم على الفور إلى المحلات على أنها لحوم طازجة".
العشوائية
محمد الشهري متسوق يقول:" يبعد السوق بحوالي (30 كليومتر) عن المدينة، كما أن المنطقة تعتبر من المناطق الصحراوية النائية، وهذا يصعب من تواجد الدوريات الأمنية، كما أن العشوائية تعتبر سمة بارزة وواضحة في كافة أرجاء سوق الإبل بالدمام فلا يوجد نظام معين سواء من حيث البيع أو الشراء أو الأسعار، فبعض الأسعار مبالغ فيها من بائع لآخر وتزداد هذه الحالة سوءا في أيام المواسم " .


تعليق