العفو والتسامح من صفات المؤمنين
إن من أبرز صفات المؤمنين العفو والصفح الجميل خصوصا العفو مع القدرة على الانتقام. والانتصار للنفس فيعفو المرء على من اعتدى عليه رجاء عفو عظيم في يوم أحوج ما يكون فيه العبد الى عفو الله وصفحه عنه ولذلك دعت الشريعة الإسلامية الى العفو المسامحة قال تعالى: (وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، الذين ينفقون في السراء والضراء و الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) ويقول سبحانه: "وان الساعة آتية لا ريب فيها فاصفح الصفح الجميل". ويقول سبحانه: "وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم". ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من كظم غيظا وهو قادر على ان ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين ما يشاء).
ولنا في أنبياء الله ورسله وفي خاتم الأنبياء والرسل المثل الأعلى في العفو الصفح الجميل فهاهو يوسف عليه السلام وهو الذي فعل به أخوته ما فعلوا ـ من رميهم له في البئر وحرمانه من أبيه وعيشه في الغربة وتعريضه للفتنة وسجنه, ثم يمن الله عليه ليكون وزيرا فيأتي إليه أخوته محتاجين وقد عرفهم وكانوا له منكرين في أول الأمر ثم عرفوه فيما بعد وكان في موقف يستطيع ان ينتصر لنفسه لكنه عفا عنهم وسامحهم وصفح عنهم قائلا: (لا تثريب عليكم ا ليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين).
وها هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعفو عن أعدائه يوم فتح مكة وهم الذين أخرجوه وأصحابه منها وقتلوا قرابته فحين مكنه الله قال: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم يعني كأنهم يرجون ويلتمسون منه العفو قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ان في العفو سعة لا تقارن بسعة العقوبة, قال الفضيل بن عياض: إذا أتاك رجل يشكو إليه رجلا فقل له يا أخي اعف عنه، فإن العفو أقرب للتقوى فإن قال: قلبي لا يحتمل العفو ولكن انتصر كما أمرني ربي عز وجل فقل له: ان كنت تحسن ان تنتصر وإلا فارجع الى باب العفو، فإنه باب واسع فإن عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام على فراشه بالليل وصاحب الانتصار يقلب الأمور) ونحن في شهر العفو فلنبادر بالعفو والصفح الجميل عسى الله ان يعفو عنا.
الشيخ خالد ال سعيد
رئيس المحكمة العامة بالقطيف
منقـــــــــــول للامــانه
إن من أبرز صفات المؤمنين العفو والصفح الجميل خصوصا العفو مع القدرة على الانتقام. والانتصار للنفس فيعفو المرء على من اعتدى عليه رجاء عفو عظيم في يوم أحوج ما يكون فيه العبد الى عفو الله وصفحه عنه ولذلك دعت الشريعة الإسلامية الى العفو المسامحة قال تعالى: (وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، الذين ينفقون في السراء والضراء و الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) ويقول سبحانه: "وان الساعة آتية لا ريب فيها فاصفح الصفح الجميل". ويقول سبحانه: "وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم". ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من كظم غيظا وهو قادر على ان ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين ما يشاء).
ولنا في أنبياء الله ورسله وفي خاتم الأنبياء والرسل المثل الأعلى في العفو الصفح الجميل فهاهو يوسف عليه السلام وهو الذي فعل به أخوته ما فعلوا ـ من رميهم له في البئر وحرمانه من أبيه وعيشه في الغربة وتعريضه للفتنة وسجنه, ثم يمن الله عليه ليكون وزيرا فيأتي إليه أخوته محتاجين وقد عرفهم وكانوا له منكرين في أول الأمر ثم عرفوه فيما بعد وكان في موقف يستطيع ان ينتصر لنفسه لكنه عفا عنهم وسامحهم وصفح عنهم قائلا: (لا تثريب عليكم ا ليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين).
وها هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعفو عن أعدائه يوم فتح مكة وهم الذين أخرجوه وأصحابه منها وقتلوا قرابته فحين مكنه الله قال: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم يعني كأنهم يرجون ويلتمسون منه العفو قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ان في العفو سعة لا تقارن بسعة العقوبة, قال الفضيل بن عياض: إذا أتاك رجل يشكو إليه رجلا فقل له يا أخي اعف عنه، فإن العفو أقرب للتقوى فإن قال: قلبي لا يحتمل العفو ولكن انتصر كما أمرني ربي عز وجل فقل له: ان كنت تحسن ان تنتصر وإلا فارجع الى باب العفو، فإنه باب واسع فإن عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام على فراشه بالليل وصاحب الانتصار يقلب الأمور) ونحن في شهر العفو فلنبادر بالعفو والصفح الجميل عسى الله ان يعفو عنا.
الشيخ خالد ال سعيد
رئيس المحكمة العامة بالقطيف
منقـــــــــــول للامــانه



تعليق