(((( الكبرياء ))))............

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • غازي الشريف
    عضـو شـرف مزاين

    • 20 / 03 / 2010
    • 638

    #1

    (((( الكبرياء ))))............

    عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار ) ، وروي بألفاظ مختلفة منها ( عذبته ) و ( وقصمته ) ، و ( ألقيته في جهنم ) ، و ( أدخلته جهنم ) ، و ( ألقيته في النار ) .
    تخريج الحديث
    الحديث أصله في صحيح مسلم وأخرجه الإمام أحمد و أبوداود ، و ابن ماجة ، و ابن حبان في صحيحه وغيرهم ، وصححه الألباني .
    معاني المفردات
    نازعني : المعنى اتصف بهذه الصفات وتخلق بها .
    قذفته : أي رميته من غير مبالاة به .
    قصمته : القصم الكسر ، وكل شيء كسرته فقد قصمته .
    معنى الحديث
    هذا الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر والاستعلاء على الخلق ، ومعناه أن العظمة والكبرياء صفتان لله سبحانه ، اختص بهما ، لا يجوز أن يشاركه فيهما أحد ، ولا ينبغي لمخلوق أن يتصف بشيء منهما ، وضُرِب الرِّداءُ وا لإزارُ مثالاً على ذلك ، فكما أن الرداء والإزار يلصقان بالإنسان ويلازمانه ، ولا يقبل أن يشاركه أحد في ردائه وإزاره ، فكذلك الخالق جل وعلا جعل هاتين الصفتين ملازمتين له ومن خصائص ربوبيته وألوهيته ، فلا يقبل أن يشاركه فيهما أحد .
    وإذا كان كذلك فإن كل من تعاظم وتكبر ، ودعا الناس إلى تعظيمه وإطرائه والخضوع له ، وتعليق القلب به محبة وخوفا ورجاء ، فقد نازع الله في ربوبيته وألوهيته ، وهو جدير بأن يهينه الله غاية الهوان ، ويذله غاية الذل ، ويجعله تحت أقدام خلقه ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ، يغشاهم الذل من كل مكان ، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس ، تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال ) رواه الترمذي حسنه الألباني .
    وإذا كان المصَوِّر الذي يصنع الصورة بيده من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، لتشبهه بالخالق جل وعلا في مجرَّد الصنعة ، فما الظن بالتشبه به في خصائص الربوبية والألوهية ، وقل مثل ذلك فيمن تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلا له وحده ، كمن تسمى بـ" ملك الملوك " و" حاكم الحكام " ونحو ذلك ، وقد ثبت في الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك ) ، فهذا مقت الله وغضبه على من تشبه به فى الاسم الذى لا ينبغي إلا له سبحانه فكيف بمن نازعه صفات ربوبيته وألوهيته .
    الكبر ينافي حقيقة العبودية
    وأول ذنب عُصي الله به هو الكبر ، وهو ذنب إبليس حين أبى واستكبر وامتنع عن امتثال أمر الله له بالسجود لآدم ، ولذا قال سفيان بن عيينه : " من كانت معصيته في شهوة فارجُ له التوبة ، فإن آدم عليه السلام عصى مشتهياً فغُفر له ، ومن كانت معصيته من كِبْر فاخشَ عليه اللعنة ، فإن إبليس عصى مستكبراً فلُعِن " ، فالكبر إذاً ينافى حقيقة العبودية والاستسلام لرب العالمين ، وذلك لأن حقيقة دين الإسلام الذى أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه هي أن يستسلم العبد لله وينقاد لأمره ، فالمستسلم له ولغيره مشرك ، والممتنع عن الاستسلام له مستكبر ، قال سبحانه :{سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } (الأعراف 146) ، وقال سبحانه :{إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين }( غافر 60) ، وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) .
    والكبر هو خلق باطن تظهر آثاره على الجوارح ، يوجب رؤية النفس والاستعلاء على الغير ، وهو بذلك يفارق العجب في أن العجب يتعلق بنفس المعجب ولا يتعلق بغيره ، وأما الكبر فمحله الآخرون ، بأن يرى الإنسان نفسه بعين الاستعظام فيدعوه ذلك إلى احتقار الآخرين وازدرائهم والتعالي عليهم ، وشر أنواعه ما منع من الاستفادة من العلم وقبول الحق والانقياد له ، فقد تتيسر معرفة الحق للمتكبر ولكنه لا تطاوعه نفسه على الانقياد له كما قال سبحانه عن فرعون وقومه : {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا }(النمل 14) ، ولهذا فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الكبر بأنه بطر الحق : أي رده وجحده ، وغمط الناس أي : احتقارهم وازدراؤهم .
    من تواضع لله رفعه
    والصفة التي ينبغي أن يكون عليها المسلم هي التواضع ، تواضعٌ في غير ذلة ، ولينٌ في غير ضعف ولا هوان ، وقد وصف الله عباده بأنهم يمشون على الأرض هوناً في سكينة ووقار غير أشرين ولا متكبرين ، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ) .
    أسوته في ذلك أشرف الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - الذي كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم ، وكانت الأَمَةُ تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت ، وكان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث ، وكان يكون في بيته في خدمة أهله ، ولم يكن ينتقم لنفسه قط ، وكان يخصف نعله ، ويرقع ثوبه ، ويحلب الشاة لأهله ، ويعلف البعير ، ويأكل مع الخادم ، ويجالس المساكين ، ويمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما ، ويبدأ من لقيه بالسلام ، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى أيسر شيء ، وكان كريم الطبع ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه ، متواضعاً في غير ذلة ، خافض الجناح للمؤمنين ، لين الجانب لهم ، وكان يقول: ( ألا أخبركم بمن يحرم على النار ، أو بمن تحرم عليه النار ، على كل قريب هين سهل ) رواه الترمذي ، ويقول : ( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت ) رواه البخاري ، وكان يعود المريض ، ويشهد الجنازة ، ويركب ال**** ، ويجيب دعوة العبد ، فهذا هو خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عز ولا رفعة في الدنيا والآخرة إلا في الاقتداء به ، واتباع هديه ، ومن أعظم علامات التواضع الخضوع للحق والانقياد له ، وقبوله ممن جاء به .


    منقول للفائده

    لاتحرومني دعواتكم
    من وجــــــــــــد الله لم يفقد شيء
    ومن فقد الله لم يجـــــــــــد شيء
  • رجا ال بريك
    مجموعة التكريم

    • 02 / 11 / 2009
    • 8520

    #2
    رد: (((( الكبرياء ))))............

    جزاك الله خير
    وبيض الله وجهك

    تعليق

    • زاهر العرجاني
      مجموعة التكريم

      • 05 / 09 / 2004
      • 3102

      #3
      رد: (((( الكبرياء ))))............

      وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ) .

      جزاك الله خير وبارك فيك

      تعليق

      • ياسر الحربي
        مجموعة التكريم


        • 09 / 06 / 2008
        • 3578

        #4
        رد: (((( الكبرياء ))))............

        جزاك الله خير
        وبيض الله وجهك

        تعليق

        • غازي الشريف
          عضـو شـرف مزاين

          • 20 / 03 / 2010
          • 638

          #5
          رد: (((( الكبرياء ))))............

          مشكورين على المرور والله لايحرم الجميع الاجر والثواب
          من وجــــــــــــد الله لم يفقد شيء
          ومن فقد الله لم يجـــــــــــد شيء

          تعليق

          • علي الدعجاني
            عضو فعال
            • 03 / 09 / 2009
            • 3261

            #6
            رد: (((( الكبرياء ))))............

            من تواضع لله رفعه

            جزاك الله خير
            انا والله المقهور ياراعي المقهور//مهوب الحوار اللي يبا ينطلق لامه

            تعليق

            • حمد السبيعي
              مراقب عام

              • 01 / 09 / 2009
              • 7581

              #7
              رد: (((( الكبرياء ))))............

              مشكوووور والله يعطيك العافيه

              تعليق

              • غازي الشريف
                عضـو شـرف مزاين

                • 20 / 03 / 2010
                • 638

                #8
                رد: (((( الكبرياء ))))............

                مشكورين على مروركم

                الله يجزاكم خير
                من وجــــــــــــد الله لم يفقد شيء
                ومن فقد الله لم يجـــــــــــد شيء

                تعليق

                • عبدالمحسن المقاطي
                  مجموعة التكريم

                  • 17 / 01 / 2006
                  • 9740

                  #9
                  رد: (((( الكبرياء ))))............

                  جزاك الله خير
                  لاهنت على الموضوع الطيب
                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

                  كلمتان خفيفتان على اللسان - ثقيلتان في الميزان

                  سبحان الله وبحمد - سبحان الله العظيم



                  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ








                  ____________________

                  .

                  تعليق

                  • محمد المقاطي
                    عضو ذهبي

                    • 22 / 11 / 2008
                    • 814

                    #10
                    رد: (((( الكبرياء ))))............

                    جزاك الله خير
                    وبيض الله وجهك

                    تعليق

                    يعمل...