شـــروط الـبـيـــع
تعـريفـها
شروط البيع : أمر لازم لا يصح البيع إلا به ولكنه خارج عن ماهيته .
شــروطالـبـيــع
لا يكون البيع صحيحاً حتى تتوفر فيه شروط سبعة متى تخلف ولم يتحقق منها شرط فإِن البيع باطل ولا يترتب عليه آثاره من انتقال الملك لأحد الطرفين ، وهذه الشروط هي :
التراضي من المتبايعين :وهو القبول القلبي لعقد البيع وإجرائه ؛ لأن أصل البيع يقوم على الرضا
« والرضا هو رغبة كلٌّ من الطرفين لإبرام عقد البيع » .
دلـيـلـه :

[ سورة النساء آية 29 ]
بـيـع المـكـره
التراضي من المتبايعين :وهو القبول القلبي لعقد البيع وإجرائه ؛ لأن أصل البيع يقوم على الرضا « والرضا هو رغبة كلٌّ من الطرفين لإبرام عقد البيع » .
دلـيـلـه :

[ سورة النساء آية 29 ]
بـيـع المـكـره
بـيـع المـكـره :هو بيع المجبر ؛ لأن الإكراه هو الإجبار .
حـكمـه :لا يصحُّ بيع المكره بغير حقٍّ .
صـورتـه :لو أن شخصاً أكره آخر على بيع شيء ، أو أكرهه على شراء شيء وألزمه بدفع ثمنه لم يصح هذا البيع ولم تنعقد آثاره .
دلـيـلـه :
لقول النبي
:
إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
[ رواه ابن ماجه ].
وقوله
:
إِنما البيع عن تراضٍ
[ رواه ابن ماجه ] .
اسـتثنـاء :ويستثنى من ذلك : أن يكون الإِكراه والإجبار له سبب ومسوّغ شرعي .
ومـثـالـه:رجل عليه ديون للناس فأكرهه وأجبره القاضي على بيع بعض ما يملك ليسدد ديونهم ، أو تولى القاضي بيع بعض ماله ليسدد ما عليه من ديون ، فهذا البيع صحيح مع وجود الإِكراه والإجبار ؛ لأنه إِكراه بحق .
جواز التصرف من المتعاقدين : أن يكون كل واحد من المتبايعين - البائع والمشتري - ممن يجوز تصرفه في المال .
والذي يجوز تصرفه في المال هو :
الحرّ غير العبد .
الراشد البالغ العاقل الذي يحسن التصرف بالمال .


[ سورة النساء آية 6 ]
فلا يصح البيع والشراء من مجنون لا يدرك ، أو سفيه ضعيف العقل لا يحسن التصرف ويمكن التغرير به ، ولا الصغير ما لم يأذن له وليّه وهو المسؤول عن تصرفاته ، فإذا أجاز المسؤول فالبيع صحيح وإن لم يجزه فلا يجوز .
وكذلك لا يصح بيع المميز : وهو الطفل الذي يفرق بين الأشياء ، ويفرق بين الأموال ، وقادر على البيع بدون وقوع تغرير به ، ما لم يأذن له وليُّه .



[ سورة النساء آية 5 ]
اسـتثنـاء :ويستثنى من عدم صحّة بيع الصغير والسفيه : إذا تصرفا بإِذن الوليّ ، فإذا أجازه الولي أمضى البيع ، وإن لم يجزه لم يمضه .
وكذلك تصرفهما في الشيء اليسير كشراء حلوى أو قلم أو نحو ذلك .
أن يكون الشيء المَبيعُ مما يباح الانتفاع به :وينتفع بالشيء المبيع على وجه الإطلاق ، فإن حرّم في حالة معينة حرم بيعه ، فلا يباع مالا نفع فيه أصلاً أو كان ضارًّا كالحشرات ، ولا يباع ما نفعه محرّم كالخمر، ولا يباع ما فيه منفعة لا تباح إلاَّ في حالة الاضطرارِ ، كالميتة يباح بيعها وأكلها بدون تذكية شرعيّة عند الضرورة خشية الهلاك من الجوع وعدم وجود غيرها ، ولا يباح اقتناء ما فيه منفعة لا تباح إلا لحاجة كالكلب للحراسة ، فلا يجوز بيع ما يحرم الانتفاع به ، مثل : الخمر وجميع المسكرات والدخان ، وآلات الطرب والغناء ، وأشرطة الفيديو المحرمة ، ونحو ذلك .
دلـيـلـه :
يدل على ذلك قول النبي
:
إِن الله إِذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه
[ رواه أبو داود ]. أكل شيء : كالميتة والخمر . حرّم عليهم ثمنه : أي حرّم عليهم بيعه .
أنْ يكون المبيع مملوكاً للبائع أو مأذوناً لهُ فيه وقت العقد : بأن يتولى البيع أو الشراء صاحب المال أو من يقوم مقامه مثل الوكيل الذي أعطى إذناً بالبيع والشراء من صاحب المال ، أو ولي الطفل والمجنون ونحوهما ، فلا يصحُّ تصرُّف فضولي يعقد لغيره بدون إذنهم ببيعِ أو شراء أو غيرِهما إِلا إِن أذن المالك به وأجازه .
دلـيـلـه :
والدليل على هذا الشرط قوله
:
لا تبع ما ليس عندك
[ رواه الترمذي وأبو داود] .فهذا ينطبق على الفضولي الذي يبيع ما لا يملك وما ليس عنده .
أن يكون المبيع مقدوراً على تسليمه : فلا يصح بيع المعجوز عن تسليمه مثـل : سيارة مـفقودة ، أو جـمل هارب ، أو قلم ضائع ، ونحو ذلك ، كذلك لا يصح بيع الشَّارد ، والطَّيرِ في الهواء ، والسمك في الماء ، والسَّمن في اللَّبنِ، ولا بيع مغصوب مأخوذ بالقوة .
دلـيـلـه :
حديث أبي هريرة
« أن النبي
نهى عن بيع الغرر »[ رواه مسلم ].النهي يقتضي التحريم . الغرر : بيع ما فيه خطر قد يحصل أو لا يحصل ، وهذا ينطبق على المبيع غير المقدور على تسليمه في الوقت المتّفق عليه بين المتعاقدين .
ما روى أبو سعيد الخدري
: « أن النبي
نهى عن شراء العبد وهو آبقٌ » [ رواه ابن ماجه ] . أي : العبد الذي هرب من سيده ، قد ترجى عودته أو لا ترجى .
وحديث
لا تشتروا السَّمك في الماء فإنَّه غرر
[ رواه أحمد بن حنبل ].لا : نهي يقتضي التحريم . الغرر : الخطر ، وهو بيع مستور العاقـبة ، فقد يحصل أو لا يحصل .
أن يكون المبيع معلوماً :معلوم الاسم والحال والصفة عند البائع والمشتري ، إمَّا بالوصف ، أو المشاهدة وقت العقد أو قبله بزمن قليل ، فلا يصح بيع الشيء المجهول ، كأن يقول بعتك ما في هذا الكيس ، والمشتري لا يدري ماذا فيه .وتزول جهالة المبيع إِما برؤيته كله ، أو برؤية جزء منه يدل على باقيه ، أو وصفه وصفاً يقوم مقام الرؤية ، أو بنحو ذلك مما يزيل الجهالة .
دلـيـلـه :
حديث أبي هريرة
« أن النبي
نهى عن بيع الغرر »[ رواه مسلم ]. النهي يقتضي التحريم . وجهالة المبيع تفضي إلى الغرر والنزاع والخطر .
ما روى أبو سعيد الخدري
: « أن النبي
نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع ، وعما في ضروعها إلا بكيل » [ رواه ابن ماجه ] . نهى النبي
عن بيع وشراء ما في بطون الأنعام ؛ حتى يكون المبيع معلوماً للمتبايعين برؤيته عند وضعه ، ومعرفة أوصافه ، ومعرفة مقداره ؛ منعاً للغرر والخلاف والنزاع .
أن يكون ثمن السلعة معلوماً : بأن يكون القدر معلوماً مثلاً : عشرة دنانير أردنية أو عشرة ريالات عمانية أو عشرة ريالات سعودية وهكذا ، فلا يصح بيع شيء قبل تحديد ثمنه ؛ لأنَّ الجهالة وعدم معرفة الثمن خطر يوقع النزاع بين المتبايعين غرراً ، وإذا باعه السِّلعة بما ينقطع وينتهي به السِّعر ، أو باعه برقمه بما هو مكتوب عليه ، أو بما باع به زيداً ولا يدري بكم باعه زيداً وجهِلاه ، أو جهله أحدهما لم يصح .
مـثـال :مثل أن يقول المشتري ، اشتريت منك هذه السيارة بهذه الربطة من المئات ، أو بما في هذا الشيك ، والبائع لا يدري ما فيه .
أو يقول :اشتريت منك ساعتك هذه بما في جيبي ، والبائع لا يدري ما في جيبه .
دلـيـلـه :
ما تقدّم من حديث أبي هريرة
عن نهي النبي
عن بيع الغرر ؛ لأنه بيع خطر لا يدري هل يحصل أو لا ، أم هل يقع النزاع أو لا .








تعليق