.. قصة قصيرة وعجيبة في إحسان الظن ..
حُكِيَ عَنْ ابنة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلْحَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ ، وَكَانَ أَجْوَدَ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ : مَا رَأَيْت قَوْمًا أَلْأَمَ مِنْ إخْوَانِك ..
قَالَ مَهْ وَلِمَ ذَلِكَ ؟
قَالَتْ : أَرَاهُمْ إذَا أَيْسَرْت لَزِمُوك ، وَإِذَا أَعْسَرْت تَرَكُوك .
قَالَ : هَذَا وَاَللَّهِ مِنْ كَرَمِهِمْ ، يَأْتُونَنَا فِي حَالِ الْقُوَّةِ بِنَا عَلَيْهِمْ ، وَيَتْرُكُونَنَا فِي حَالِ الضَّعْفِ بِنَا عَنْهُمْ .
أورد هذه القصة الإمام الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين ( 1 / 222 ) ثم علق وقال :
فَانْظُرْ كَيْفَ تَأَوَّلَ بِكَرْمِهِ هَذَا التَّأْوِيلَ حَتَّى جَعَلَ قَبِيحَ فِعْلِهِمْ حَسَنًا ، وَظَاهِرَ غَدْرِهِمْ وَفَاءً ..
وَهَذَا مَحْضُ الْكَرَمِ وَلُبَابُ الْفَضْلِ ، وَبِمِثْلِ هَذَا يَلْزَمُ ذَوِي الْفَضْلِ أَنْ يَتَأَوَّلُوا الْهَفَوَاتِ مِنْ إخْوَانِهِمْ ..






تعليق