من برنامج الوعد الحق - للدكتور / عمر عبدالكافي
في يوم الحشر وهول المطلع{ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}﴿الحج: ٢﴾
يأتى بالعبدفتعرض أمامه تسع وتسعون صحيفة
كل صحيفة مد البصرقد سجل فيها كل أعماله
{ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا }﴿الإسراء: ١٣﴾
{ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا }﴿الكهف: ٤٩﴾
فيقول الله عز وجل{ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا }﴿الإسراء: ١٤﴾
فيقلب العبد تلك الصحفويقرأ كل ما كتب فيهاويرى أعماله
خيرها وشرها صغيرها وكبيرة
ثم يسأله رب العزة أسئلة ثلاثةكل سؤال أعجب وأغرب من الاخر
فيسأله السؤال الأول:عبدي، هل ظلمك حفظتي ؟فيقول العبد: لا يارب
ثم يسأله السؤال الثاني:ألك حسنة مخفية ؟ فيقول العبد: لا يارب
ثم يسأله السؤال الاخيرأعجب من السؤالين الاولين:ألك عذر تعتذر به ؟
عندما سمع الصحابة هذا من الحبيب صل الله عليهوسلم انتفضوا وقالوا : أيقبل الله منا الاعذار ؟
يا لله ما أرحمك وما أعدلك
اخواني مالعذر ؟عندما يسألك انت لم تصلي في اليوم الفلاني ؟ما عذرك ؟
أنت لم تمس القران في حياتك !
أنت لم تقل كلمة طيبة !
أنت بدلت كلامي بالاغاني والألحان !
أنت عصيتني بيوم كذا !
أنت حاربتني وظلمت عبادي !
أنت استهنت بي !
خلوت بنفسك عن كل الناسونسيت أني أراك
عصيتني وسترتكثم هتكت ستاري
أنعمت عليك بنعمي وأنت سخرتها في معصيتي
عبدي ما عذرك ؟
أنت لم تقدم للإسلام شئ ؟ما عذركأنت ...وأنت ...
يسأله حتى يمتط وجه العبد ليصل إلى الأرض
خجلا منه عز وجل .
اللهم ارزقنا التوبة الصادقة
والعمل في رضاك ولرضاك .




تعليق