
((بندر بن سرور))
- نبذه عن حياته وشعره-
ولد الشاعر بندر بن سرور في ليلة من ليالي الشتاء الباردة في ضواحي بلدة القرارة القريبة من محافضة الرس وكانت ولادته إرهاصة كونية تنبأ بانبثاق تجربة شعرية طالما ملأت الدنيا وشغلت الناس .
(بندر بن سرور) ذلك الطفل البدوي الذي ولد في وسط نجد وعاش طفولته راعيا يتنقل مع إبله حيث يوجد الماء و الكلأ ...فامتزجت أقدامه بتراب الأرض وامتلأ صدره من هوائها ... ينطلق خلف نياقه بفكر خال وذهن صافئ حتى بدأت تؤثر بحنينها الذي يقطع نياط القلوب على قلب شاعرنا الشاب حتى اكتمل مدار الحزن لديه بوفاة والده . ليعيش بقية عمره يتيم الأب ، ثم يتم الأم ، بعد أن ذهبت إلا أهلها وبقي عند عمه . فكان مختلفا عن أقرانه ممن يركضون خلف الإبل ، حيث أنه كان يحمل هما وطموحا رائدا حمله في لحضة من اللحضات على ترك الإبل والاتجاه شرقا بحثا عن مكان يثبت فيه نفسه
وقد توجه إلى الخرج ... وتعلم بها القراءة والكتابة حتى أنهى المرحلة الابتدائية بعد أن التحق بالسلك العسكري
...ثم بعد فترة من الزمن توجه للكويت بعد ظهور الطفرة الاقتصادية هناك ... فعمل في الجيش الكويتي حتى وصل إلى رتبة رقيب ... وواصل تعليمه حتى حصل على المتوسطة وقيل الثانوية ...وقد تأثر شاعرنا بتلك البيئة المختلف والتي كانت تتعايش في تلك الفترة في دولة الكويت فزاد من ثقافته ومعرفته .....وبعد سنوات من العمل ....كان الشوق للمرابئ يحدوه كل ماهب نسناس من الغربي ، حتى لم يعد هناك مجال للصبر ...
فقرر شاعرنا العودة والرحيل إلى السعودية ، ومن ثم التحق بأحد الأفواج لفترة قصيرة ..... ولكن النفس التي تعودت على الحرية والانطلاق أبت إلا أن تكون حره
فتوجه لطلب رزقه بنفسه وتنقل جوالا بين عدد من الدول العربية ...ولا تستغرب أن تجده في الإمارات ، بائعا في أسواقها ومنشدا في قصر أميرها آنذاك .
وبقي بندر على هذه الحال كثيرا حتى أنهكته الطرق وشيبته المسافات ، وتبادلته الأمراض ، فأصبح مريضا ، سقيما هرما وهو لم يتجاوز الأربعين من عمره ....
وفي رحلة من الرحلات..... وبعد أن فرغ من مهمته....قرر زيارة أحد أصدقائه في ضواحي الدوادمي ....
وفي الطريق إليه وبعد أن تجاوز الدوادمي ، أحس بألم فظيع ينهش صدره فأوقف سيارته في جانب الطريق عسى أن يخف الألم ....
وفعلا ، صمت الألم إلى الأبد ....واسكت معه شاعرا من أعظم شعراء نجد.. ومات بندر بن سرور – رحمه الله تعالى – عن عمر يناهز الأربعة والأربعين ربيعا (قيل)
في عام 1405هـ ، مات
في غمرة نضجه ، مات الجسد ولكن الروح لم تمت ، لقد بقيت ترفرف في معانيه وأشعاره وأخباره ..... مات ذلك الشاعر المجدد لإغراض الشعر ، حيث أنه غير ذلك الجمود الذي لا يخرج من جو القبيلة ، فخرج بشعر ذاتي ينبع من النفس البشرية .... فكان بندر عندما يتغنى بالشعر يحاول إرضاء الرغبة الشعرية الكامنة في روحه .. في رومانسية عجيبه .......... يقول بندر ...
إن جيت أغني البيـت وافـي ومليـان ................ولـولا معـان بالغنـاء مـا شتقيلـه
وإن ضاق صدري شفي أمزح بالألحان ................وإلا عـن الـزلات رجلـي ثقيـلـة
إنه يسمي القصيدة (أغنيه) يغني ليمتع نفسه وليرضي الرغبة الشعرية الجامحة لديه وهي .. الوصف .. فشاعرنا طرق أنواع كثيرة منه في الغزل العفيف البعيد عن التبذل والإنحلال ... والوصف والحكمة والنصيحة وغيرها ....
والبنات البيض ضيحه ضدهنه ............عود ريحان بساتينـه مريفـه
ياعيون اللي سبوقـه خالفنـه ............يفرد الخرب الموالف عن وليفه
خايفينه يـوم ساقـن يقلعنـه ..............ثقلوه وحـط بجناحـه كتيفـه
لقد أخفى شاعرنا (الغزل).. خلف صورة شعرية رائعة ..(الوصف)
في بيان محبوبه الذي هو الصقر
حيث أن أحد كبار الشعراء في عصره الأمير –محمد السديري – عندما سمع الأبيات أقسم بأن بندر – صقار ولد صقار - وذلك لبراعته بوصف الصقر
وللسيارة نصيب كبير من وصفه حيث أن بينه وبينها قصة عشق ووله ...
راكب اللي مخ رجلينه خنازير وهوى ........ أشهب في مقدمه بارقين وعكس تاج
متر في مترين كله مستبـرم سـوى ....... حايفه حطاب ماسمركة راع الكـراج
ومن حكمته
أحد ينام وحط راسـه بكمـه ................وأحد تخم النوم عينه وتخطيه
وأحد يحاول بالردى بنت عمه ..............وأحد يحاول ستر عذرا عوانيه
إنه شاعرا تجري في دمه كل معاني النخوة والرجولة والحماسة ،شاعرا شرب الحكمة من كأس تجارب الأيام والسنين...فرحمك الله يابندر رحمة واسعه
إن قفت الأيام ماهـا مغاريب ............واليا اقبلت يازين صافي غديره
سر يا قلم مالي على الصبـر طاقـه .............صبري تعدى الحد ما عـاد ينطـاق
اكتـب لمثلـي قصتـه واشتيـاقـه ................في خطك الواضح على بيض الأوراق
قصة حزيـن صافـي الحـر ذاقـه ..................أنا بذكره ماصلـه خاطـري ضـاق
باقوبـه الأصحـاب والوقـت باقـه ................وصار الضحيه بيـن بايـر وبـواق
يمشي وهو ماحسّ في كسـر ساقـه .........أمسي على ساقين واصبح على ساق
وهذي سواة الوقت شيـن اصطفاقـه .........الوقت لـو يصفـا لـك أيـام دراق
لاشـك يامـن معـك عقـل ولباقـه ................بنصحك كان انـك للأمثـال تشتـاق
صادق رجـال يعرفـون الصداقـه ...............يقفون صفك يـوم يبسـات الأريـاق
ومن يرغب فراقـك فعجـل فراقـه ...............جاز الذي يجزيـك إقـراف بافـراق
يقولـه اللـي جايـر الوقـت عاقـه ..................ولازال فـي غيبوبـة الهـم مافـاق
حظه على أقشر شي للنفـس ساقـه ............بقبور الأحياء ينتضر يوم الأطـلاق
ياكثر يافيحان صبرن صبرنـاه...........أمس الشهر عديت باقي سبوعه
لاتغبط اللي صار زوده بدنيـاه............يتبع هوى نفسه وغير طبوعـه
مخط ٍ طريق الحق غاد ٍ بعمياه............يجمع وسخ مال ٍ زوال ٍ نفوعـه
اغبط تقي ٍ صـار زوده بتقـواه.............عبدٍ لصوت الحق يرخي سموعه
يفرح بصوت منادي الحق ناداه..........عجل ٍ على المسجد بطي ركوعه
وإلا ترى الدنياء حدودٍ مسمـاه............لابدمايقفـي وتقفـي زروعــه
مـن بـلاد الشـام جينـا بالمكينـة ..........فـوق فـرت ماتخثـع بالطمـانـي
يحتدي مثل الجمل وأسمـع رطينـه........مع طمـان القـاع مثـل الثعلبانـي
والشوفير مـن المـدارس مظهرينـه...........عيدهي ٍ يجدعـه جـدع الحصانـي
قذلـة الطربـوش ناطلهـا يميـنـه..............عن ظـلام الليـل شـب الكهربانـي
ماتجيه يسار رجلـه شـوف عينـه.............غير يسـر الطـار كـي باليمانـي
يوم قال إله الخـوي عاشـت يمينـه...........شـد رجلـه للكمـك واحـد وثانـي
يالله إنك تنصره مـن نصـر دينـه..............إن عطى لـه مـع غبـا ولا بيانـي
قلت يالمطنوخ أنـا عينـي حزينـه...........عن شراب اللف أبيه وعنـك كانـي
قد رمى بالكيس قدمـي قـال وينـه..........دوك ما بالجيب عـن شـي لهانـي
يقصد الكبريـت معيـه منـه عينـه................قدمنـا تلـت غرامـيـل متـانـي
قلـت ثالـث قــال يالله لاتهيـنـه................قلت خامس قير يطلـب نقـل ثانـي
قال واحـد والكمـك اسمـع حنينـه...........كيف تـا ترضـي عليـه بالهوانـي
قلت واحـد والكمـك ظـام المكينـه...........قال لي من يرحـم القاسـي ليانـي
قلـت والله يرحمـونـه صانعيـنـه............قد زعلت من اللهيب اللـي حدانـي
قـال ماتـاثـق بـذمـة مقننيـنـه...............عن مشاور غير عرفي قـد كفانـي
قاطع عرقيـن مـدري ويـن وينـه............قد وصلت الأرض واسمع صوت ثاني
يـوم يرفـع موخـره قـو المكينـه............يرتخي صدره وأنا الشاور غشانـي
قلـت دوك اللـف خابـوا شاربينـه..........غطني عن شـوف شـي ماخفانـي
قـال غـن وقلتلـه بـأيـا لحينـه.............قـال قـل ناسـي خـوي مانسانـي
قلت عاش الشيـخ واللـي ناجبينـه............عادة الطيب ليا جـاء الجـد عانـي
الله على اللي كـن سلفـه ليانيـش .........خطوا المحاله مفرده مـن رشاهـا
يلحق فروخ مصخرات ابرق الريشش.........قر الوحوش اللي عزيـز غذاهـا
عده لأبن هـذال ريـف الهتاتيـش..............ليا زاره الزايـر همومـه نساهـا
قل له يحل حروف قـاف مباليـش............اللي عسرني حلهـا مـن غثاهـا
أصبحت بالدنيـا كثيـر التناقيـش...........وأزريت أميز وجهها مـن قفاهـا
مـر توردنـا عـدود نقـاريـش.................ومـر توردنـا خزايـن ظمـاهـا
يالله يـا جـال الامـور المهمـه ............تجلا وهج قلبٍ برا حال راعيـه
البر دجته والبحـر رحـت يمـه ...........يقطعك يا حظٍ على الله مساعيـه
يوم ان ولد اللاش رزقه على أمه.......رزقي على اللي ميت القشع يحييه
يا مل قلبٍ كل مـا مـات همـه...........دارت دواليب الدهر ليـن تحييـه
فراق شمـل النـاس عيـا يلمـه...........وقتٍ يشيب الراس من شايةٍ فيـه
احدٍ ينـام وحـط راسـه ابكمـه...........واحدٍ تخم النوم عينـه وتخطيـه
واحدٍ يحاول بالرداء بنـت عمـه........واحدٍ يحاول ستر عذراء عوانيـه
ما ني وانـا بنـدر ببيـاع دمـه.........يقطعك يا بيـاع دمـه و مهفيـه
اللـي يبيـع لابسـات الأزمــه............ثورٍ يبا بيض الرعابيـب تغنيـه
يزعل ليا جت ليلة الـدور يمـه........يرضى بسوق المال فخوه وفابيـه
خطو البخيل اللـي يكبـر معمـه.......يقرا الكتاب اواجـب الله يخليـه
اما هرج لك فـي رفيقـه بنمـه........ولا عطا وأمه اتضيـع هقاويـه
انشدك ياللي كـل فـرضٍ تتمـه.......تقرا الكتاب وكل فـرضٍ تصليـه
ويش القليب اللي غميـقٍ مجمـه......ما فاد غرسه ماه عطشٍ سوانيـه
تخالف الانظـار شـرقٍ ويمـه..........وكلٍّ هدف رأيه من الناس مرضيه
سَم السبب يا عارفٍ عنـه سمـه......سَم السبب يا عارفه قبـل اسميـه
ياسخيف الذرعان مانيب مرجوج ### رجتني الايام غدروحيله
ويابنت لولا اللي على تاسع الفوج ### تركت نجد وعزوة بالقبيله
لاشك حاديني على نجد هيدوج ### نبت ا لفيافي لين يدرج مسيله
تركي اليا من الليالي غدن عوج ### حملة عتيبه كلها ماتشيله
يرسي كما ترسي المواني على الموج ### ومنين ماصك الهوا ترتكي له
مادام تركي حي ماودي ادوج ### وان غاب غبتم يالرجوم الطويله
وهذي في الشيخ زايد رحمة الله عليهم
ابدا بذكر اللي بسط سبع باوتاد
واللي رفع سبعاً بليا عمدها
واذكار للي صار غيثاً للاجواد
ماقبلها صارت ولا من بعدها
زايد على كل العرب بالوفا زاد
ساق المراجل لين وقف عددها
حلحيل حلواً مر زراع حصاد
كبداً يداويها وكبداً لهدها
حتى العجوز اللي ورا شط بغداد
سمت على الشيب الفلاحي ولدها
تبغاة يطلع مثل زايد ولافاد
ولا كل من هاز الطويلة صعدها
ياشيخ انا جيتك على غير ميعاد
من خوف روحي لايجيها وعدها
منقول من اكثر من موقع
دمتم بخير


[/url]]عيــــاله[/url][/media][/img]

تعليق